وأما ما روى -ياش- عن عاصم من قطع الألف فيمكن أن يكون قدر الوقوف على الميم، ثم استأنف {الله} ، فقطع الهمزة على نية الابتداء بها. والوجه ما عليه الجمهور.
2 - {التَّوْرَاةَ} [آية/ 3] :-
بفتح الراء في جميع القرآن، قرأها ابن كثير وعاصم ويعقوب.
وذلك لأن الراء حرف مكرر يمنع بالتكرير الذي فيه عن الإمالة، كما يمنع عنها الحرف المستعلي.
وقرأ نافع بين الفتح والكسر، وهو إلى الفتح أقرب، على عادته فيما تحسن فيه الإمالة، لأنه كره إشباع الإمالة والمصير إلى الياء، إذ رآهم يقلبون الياء في مثل ذلك ألفًا، فكره أن يقلب الألف ياء، ومنه هربوا.
وذلك لأن هذه الألف رابعة، فهي كألف التأنيث في كونها في حكم المنقلب عن الياء، وألف التأنيث قد تمال وإن كان قبلها المستعلي نحو: فوضى وجوخى، كما تمال الألف المنقلبة عن الواو أيضًا مع المستعلي في نحو: صفا وطفا، فإذا أميل مثل هذه الألف مع المستعلي فلأن تمال مع