فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1317

القويم، وعلم لصراطه المستقيم، ومعجزة لنبيه الذي ابتعثه داعيًا لخلقه، وهاديًا إلى حقه.

وصلى الله على محمد المصطفى أفضل ما صلى على أحد من رسله وهداة سبله والمصطفين من عباده والدالين على طرق رشاده، وعلى آله الأبرار وصحابته الأخيار.

وبعد: فإني لما جمعت كتابي الموجز الموسوم بالمنتقى في شواذ القرأة، سألني قوم لما أعجبهم من كثرة جدواه مع قلة حجمه، وعظم نفعه مع صغر جرمه، أن أجمع لهم كتابًا يشتمل على وجوه قراءات القراء المشهورين؛ إذ كانت حاجة الناس إليها أكثر، واهتمامهم بها أوفر، وأن أسلك طريق الاختصار فيه، وأنقاد لباعث الإيجاز وداعيه، وأن أجعل كلامي فيه أشد انحيازًا إلى جهة التلخيص والإيضاح، وأكثر انتظامًا في سلك الإبانة والإفصاح، فدعتني نفسي إلى إسعافهم بمطلوبهم، وإجابتهم إلى ما التمسوه استمالة لقلوبهم، فابتدأت بتأليف هذا الكتاب، فحين ارتفع شطر منه، صارت حوائل الدهر تحول دون إتمام، وشواغل الوقت تعوق عن بغية القلب من هذا المراد واهتمامه، حتى ألهم الله تعالى الأمير الأصفهسلار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت