الفاء وكسر العين مبنيًا للمفعول به. وقد مضى الكلام على ذلك في أول الكتاب.
وقرأ الباقون و-ح- عن يعقوب {وَسِيقَ} بكسر السين في الحرفين من غير إشمام.
والوجه أنه هو الأصل في هذا الباب، وما سواه داخل عليه؛ لأنه نقلت حركة العين من فعل إلى الفاء، فانكسرت الفاء، فالكسرة في فاء فعل من هذا الباب منقولة إليها من العين، كما أن الكسرة في بعت، والضمة في قلت كذلك، فإذا اشمت الضمة فقد عدل بها عن القياس إرادة للإبانة عن أن الأصل في الصيغة إنما هو الضم قبل القلب.
15 - {فُتِحَتْ} {وَفُتِحَتْ} [آية/ 71 و 73] بالتخفيف فيهما:-
قرأهما الكوفيون، وكذلك في عم يتساءلون: {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ} .
والوجه أن الأفعال تدل على القليل والكثير؛ لكونها مأخوذة من المصادر، فتحتمل الكثرة كما تحتمل القلة، فيصح إطلاق الفعل ههنا على معنى الكثرة وإن لم يكن من التفعيل.
وقرأ الباقون {فُتِحَتْ} {وَفُتِحَتْ} بالتشديد فيهما، وكذلك في عم يتساءلون.
والوجه أن الفعل للتكثير؛ لأن فعل موضوع للدلالة على الكثرة، فجيء باللفظ المنبئ على الكثرة؛ لأن الأبواب جمع.