فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1317

منه؛ لأن الصوت الزائد الذي يكون فيه يذهب في الإدغام.

وحروف الحلق أصلها أن لا تدغم، فإن أصل الإدغام أن يكون لحروف الفم لا لحروف الحلق؛ لأن إخراج الحرف الواحد من الحلق ثقيل، فإذا اجتمع حرفان حلقيان كان أثقل، والإدغام يشتد به اللفظ ويغلظ فاشتداد اللفظ بالثقيل أثقل، فلهذا كان الحرف كلما كان أدخل في الحلق كان من الإدغام أبعد، وكلما كان أدنى إلى الفم كان مجيء الإدغام فيه أكثر، وما كان من الحروف الحلقية أدخل في الفم لم يدغم في الأدخل في الحلق، بل الأدخل في الحلق يدغم في الأدخل في الفم، ألا ترى أن الهاء يدغم في الحاء نحو: إجبه حملًا، ولا يدغم الحاء في الهاء نحو: امدح هلالًا؛ لأن الهاء أدخل في الحلق، والحاء أقرب من الفم، وتقول: اقطع حملًا فتدغم العين في الحاء، ولا يدغم الحاء في العين؛ لأن الحاء أدخل في الفم، ولكن إن أردت ذلك فاقلب العين حاءً ثم أدغم الحاء في الحاء، وذلك أن تقول: امدح حرفة في: امدح عرفة، وعلى هذا فقس ما يرد عليك من ذلك.

وكذلك حروف الفم لا تدغم في حروف الشفتين للبعد في المخارج،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت