[*] صفحة 175
الشفتين، وان اصاب العظم اورث ورم الوجه، وان اصاب الليت 111اضر ذلك بالسمع، فان اصاب العضل احدث الخدر وقلة الصياح وهكذا ينبغي ان يعلم ما يحدث خطأه في عرق عرق، وفي اي الأجسام المجاورة للعروق وقعت الضربة ليعلم بماذا يصلح ذلك الخطأ ويتلافاه، وايّ المواضع يفصد. ولو ذهبت الى ذكر ما يحدث من اصناف المضار عند الخطأ في جملة العروق المفصودة ومبلغها خمسة عشر زوجا وثلاثة مفردة لطال بذلك الكلام، لكنه شديد الاضطرار الى ان يعلم لم يفصد هذه الخمسة عشر زوجا، وفي اي الامراض، وفي اي المواضع يجذب اذ كانت هي التي يقع الفصد دائما باكثرها ويجب ان تعدها لتكون معروفة عند من قصد لمحنة الفصّاد ليسألهم عن موضع واحد منها، وموضعه ومبلغ منافعه، ولان قد تقدم تعديد الشرايين المقصودة التي في الرأس وهي جملة ما يفصد فلنذكر الآن الباقية وهي القفالين 112و الباسليقين 113و الأبطين والاكحلين 114و الحبينين والأسيلمين 115و المأبضين 116و الصافنين 117و النسائين 118. فاذا كان ما قد ذكرناه من هذه المسائل كاف في هذا الباب فقد ينبغي ان يتبع ذلك بالوصايا التي ذكرها قدماء الأطباء ليستوصي بها الفاصد وينبغي ان يتفقد عليه، ويجعل بعض محنه فأن التزمها وثق به وبعلمه وان أطرحها لم يوثق بعلمه. فأولها ان يكون خبيرا لمعرفة التشريح وخاصة تشريح العروق الضوارب وغير الضوارب ليعلم من علم التشريح ما حول كل عرق من العظام والغضاريف والأعصاب والاوتار والعضل، ويجب ان يكون قد درس كتب التشريح وكتاب الأسطقسات 119و كتاب المزاج 120و كتاب الفصد 121و أشير بذلك الى كتب جالينوس
111)في الأصل (الليف) والصحيح ما اثبتناه. والليت صفحة العنق.
112)القفالين - عرقان في الرأس.
113)الباسليقين - عرقان في العضد
114)الاكحلين - عرقان في الرقبة
115)الاسيلمين - عرقان في الذراع
116)المابضين - عرقان في الوجه الخلفي لمفصل الركبة.
117)الصافنين - عرقان في الوجه الراسي للفخدين.
118)النسائين - عرقان بمحاذاة عرق النسا
119)ويقصد به كتاب جالينوس، وقد سبق التعريف به
120)ويقصد به كتاب جالينوس، وقد سبق التعريف به
121)ويقصد به كتاب جالينوس، وقد سبق التعريف به