فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 199

[*] صفحة 118

الباب السادس فيما ينبغي للطبيب ان ينظر فيه من أمر الأدوية المفردة والمركبة وفسادها

و لان الأدوية أعظم الأسباب في شفاء الامراض فلذلك يلزم الطبيب العناية بمعرفتها اولا ثم الجيد منها والرديء. والأدوية على ضربين منها مفردة ومنها مركبة فلذلك تكون الاسباب الجالبة الفساد على الادوية المركبة هي اكثر من الاسباب التي فيها يدخل الفساد على الأدوية المفردة وذلك من جهة (انها) الخطأ في التركيب وقلة الحذق بصنعة التأليف والتركيب والمزاج والخلط. فاصغ لما أذكره ايها الطبيب فانك مضطر الى علمه. وقال فأول ما يجب ان يعلمه الطبيب ويعنى بالخدمة فيه أمر الأدوية المفردة ولا يتم له ولا يصح بقراءته ومعرفة ذلك من كتب لكن بخدمته للأستاذين من أصحاب الأدوية وحافظيها وخزنتها.

و الأدوية المفردة على كثرة أصنافها يدخل عليها الفساد من وجهين أحدهما فيما يخص جواهرها والآخر فيما يخص اعراضها. فأما الفساد الداخل على جواهرها فهو اجتنائها وما قطع من الحشائش والاشجار واستخرج من البذور وقلع من الأصول 296و الصموغ واشباه ذلك قبل كماله الطبيعي. وما أخذ كذلك من الثمار كان فجا ومن البذور كان كثير الرطوبة ضعيفا فلذلك يجب ان لا تختزن منها شيئا قبل ان تحكمه الطبيعة وتتمم نضجه.

و ما قلناه من ذلك هو بيّن لمن تأمل الفواكه والحبوب والبقول فان الناس دائما ينتظرون بها للبلوغ الى كمال نضجها لقلة الانتفاع بها قبل النضج فعلى الطبيب ان يعرف أزمنة ذلك.

296)اصول الشجر جذورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت