فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 199

[*] صفحة 148

الباب الثالث عشر في ان الطبيب يجب له التشريف بحسب مرتبته من صناعة الطب من الناس كافة ولكن تشريفه من الملوك وافاضل الناس ينبغي ان يكون اكثر

و نقول ان من ذم الطبيب في نفسه فمن الفضل كشف جهله لانه من أدون طبقات الناس والدليل على ذلك انك لا تجده يستغيث اذا عرض مرض بأهل ولا بأخوان لكن بالطبيب فقط فعند ذلك يفتضح رأيه هذا ويبين جهله. وايضا فقد تقدم لنا القول بان اللّه تعالى هو الشافي للمريض الحافظ لصحة الأصحاء فهو الطبيب حقا وهو تبارك علّم الناس ما به يحفظون صحتهم وما به يعالجون امراضهم فمن ذمّ صناعة الطب فقد ذمّ افعال الباري عزّ وجلّ. واما من ذمّ من اهل صناعة الطب القوم الذين قد رضوا منها بالاسم والتكسب فقط فأني لا ألومه على ذمهم قد جعلوا رسمهم بها خدعا 36و مخاريق وشباكا ومصايد يصاد بها كثير من الناس ويكتسب بذلك دراهمهم ولعمري انهم للذمّ والسبّ مستحقون لما لم يجهدوا 37انفسهم في اصابة حقيقة صناعتهم ولما علموا حقيقتها صاروا يدبرون المرضى بجهل فهم على المرضى أشد من الأمراض بما يكسبونهم من الآفات والعطب. ولذلك وجب على اهل العقول اكرام المتحققين 38بصناعة الطب وقاصدي 39حقيقتها. ومن

36)وردت في الاصل (خدع) والصحيح ما اثبتناه.

37)وردت في الاصل (يجهدون) والصحيح ما اثبتناه.

38)وردت في الاصل (المتحققون) والصحيح ما اثبتناه.

39)وردت في الاصل (قاصدوا) والصحيح ما اثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت