فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 199

[*] صفحة 110

و ينبغي للطبيب مع ما تقدم 282به القول من التحذيرات له والوصايا فيما يصلح نفسه وجسمه ان يحذر أشياء أخر كثيرة في حفظ الأصحاء وفي معالجة المرضى نحن نذكر منها هاهنا ما تهيأ ليستدل به على ما لم نذكره، فأول ما ينبغي للطبيب أن يحذره وعليه الاحتراس منه هو الا يدبر أحدا في حفظ الصحة او في معالجة عرض او يخير عقل من يريد تدبيره وعقل من يخدمه وبعد ذلك أصلاح ما يوافقه في تدبيره ثم حينئذ يأخذ في تدبيره والا فالأصلح له وللمريض هو ألاّ يدبره فيسوق الى المريض والى نفسه ضروبا من المكاره ويكون قد جهل من ذلك جهلا يصعب عليه تلافيه وذلك لمخالفة قول الجليل بقراط حين قال: وقد ينبغي لك الا تقتصر على توخي فعل ما ينبغي دون ان يكون المريض ومن يحضره كذلك والأشياء التي من خارج. فان بقراط قد أتى في هذه الوصايا التي ينبغي ان يستوصي بها الطبيب ويحذرها من أمر المريض في نفسه وفي أمر خدمه وعوّاده وذلك بقوله ومن يحضره. واما قوله الاشياء التي من خارج فانه يفهم منه امر موضعه الذي يسكنه وهو انه المحيط به وأدويته واغذيته وانواع تقديرها واصلاحها وجميع ما تدبر به المريض من استحمام ودلك ودهن ورياضة واشباه ذلك من التدابير والعلاج التي ان استعملها الطبيب في غير موضعها 283و بغير المقدار الذي يحتاج اليه بها ضرّ المريض ولم ينفعه وكان بذلك قد ترك موعظة بقراط

282)وردت في الاصل (معما) والصحيح ما اثبتناه.

283)وردت في الاصل (موضوعة) والصحيح ما اثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت