فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 199

[*] صفحة 174

ما ذكرناه لم يقدر ان يفرق بين ما يخرج من الدم من عرق الى ما يخرج من (شريان) 102و اذا كان ما يخرج من (الشريان) 103يخرج بحركة مختلفة تشبه حركة (الشريان) في الانبساط والانقباض ودم (الشريان) 104اصفى واشرق وارق واحمى من دم العروق. واما فروع المسألة الرابعة وهي معرفة كميات الفصد فهي كثيرة جدا لتعلق هذه الفروع بجميع المسائل المقدم ذكرها. ولئلا يطول هذا الكتاب والباب، نحن نذكر منها جملا لا تغني معرفتها عن احضار الكل لان من علم أجوبة ما يحضره من المسائل الآن وأقام بشرحها، علم بذلك منه انه يقوم بفروعها واول هذه المسألة، لم إحتيج الى الفصد في صناعة الطب، ثم لم صار الفصد مخصوصا بعروق وشرايين دون أخر، ولم صار علم (...) اشياء المقدم ذكرها ضروري في استعمال الفصد، ولم أمر القدماء باخراج الدم من بعض الناس في أعلى البدن وفي بعضهم من أسفله، وفي بعضهم من ناحية اليسار، وفي بعضهم من ناحية اليمين. ثم لم صارت العروق النوابض 105التي في الرأس دون التي في البدن تفصد وهي عرق اليافوخ 106و عرق الجبهة وعرقا الصدغين 107و عرقا الماقين 108، وعرق الارنبة، وعرق الشفة السفلى، وعرق الشفة العليا، وعرقا اللسان وعرقا الوداجين 109، ومما (يبين) به فضل الفاصد هو ان يعلم لم صار فصد هذه العروق تشفى من امراض باعيانها، وايما هي الامراض، ولم صار الخطأ اذا وقع بها احدث مضار مختلفة وامراض متباينة كالذي يحدث من الخطأ في فصد عرق الجبهة، فانه يحدث تارة دوار 110و تارة شقيقة، وتارة غشاوة البصر وضعف الأجفان وتارة الصمم. ومثل ذلك نجد اذا وقعت ضربة الفاصد لعرقي الصدغين في غير موضعها من الامراض المختلفة فانه ان أصاب الحديد العصب بطل بذلك حركة

102)في الاصل (شاريان) والصحيح ما اثبتناه.

103)كما في الفقرة المتقدمة.

104)كما في الفقرة المتقدمة.

105)العروق النوابض وتسمى ايضا الضوارب وهي الشرايين.

106)الياخوح - الحيز في الرأس الذي بين عظامه العليا قبل تكلسها التام.

107)الصدغ - هو القسم الجانبي من الرأس بين العين والجبهة والاذن والخد.

108)المآق - هو طرف العين مما يلي الانف، وهو مجرى الدمع منها.

109)الوداجان - هما عرق الرقبة يقطعها الذابح.

110)في الاصل (دوران) والأصح ما اثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت