الصفحة 7 من 35

قوله: [إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم] [1] ..

وواقع الأمة اليوم خير شاهد على ذلك الذل والهوان المترتب على ترك الجهاد، والقائمة طويلة ومريرة، ومجرد تصفحها يدمي القلوب ..

ففي مصر ارتكب السيسي من المذابح والجرائم ما يشيب لهوله الولدان ..

قتل وتحريق للمسلمين، واعتقال لخيرة الشباب والشيوخ والعلماء، وهدم للمساجد واغتصاب للنساء الحرائر، وكذب وافتراء على الله وكذلك على الناس، وتبجح للكفر وأهله، ومحاكمات ظالمة وقضايا وأحكام قاسية جائرة الخ ..

كل ذلك ولازال أكثر الشعب خانع خاضع، ولازال أهل الإسلام في مصر يتغنون بسلميتهم التي أوردتهم المهالك، يظنون أنها ستنجيهم من هذا الطاغوت الكافر المرتد .. ونسوا طريق النصر الحقيقي .. طريق الجهاد ..

وفي العراق لازال الناس يتشبثون بالديمقراطية ويلهثون خلف الأحزاب والألاعيب السياسية، يطمعون في تشكيل حكومة وطنية علمانية، ظنًا منهم أنها ستوفر لهم الأمان والسلام ولقمة العيش .. !

وقبل وأثناء ذلك لم يتوقف الرافضة عن سفك دمائهم واستحلال أموالهم وهتك أعراضهم ..

إن الحر العزيز الشريف لا يرضى أن يقابل ذلك الهجوم البربري المجرم من الرافضة إلا بالسلاح والقتال ..

ولكن هؤلاء الناس خالفوا طبائع البشر، وتركوا الجهاد والقتال، وأبوا إلا الذل والخنوع والاستسلام، فزادهم الله ذلًا فوق ذلهم، وخنوعًا فوق خنوعهم، فسلط عليهم الروافض يقتلونهم ويذبحون أطفالهم ويغتصبون نساءهم، وهم في ذلك خانعون مستسلمون، فلا هم قهروا عدوهم، ولا هم نالوا حكومتهم الوهمية وديمقراطيتهم الخيالية!

وفي سوريا استباح بشار كل دم وكل مال وكل عرض، فلم يترك لأحد حرمة، ولم يرقب في مؤمن إلًا ولا ذمة ..

(1) رواه أبو داود في سننه برقم (3462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت