أحسب أنه لم يعد هناك مجال للشك أو الجدل أو الإنكار بعد ما أوردناه من أدلة!
إن الإسلام دين الجهاد [1] ، شاء من شاء وأبى من أبى ..
ولن يأبى إلا مكابر أو منافق في قلبه مرض .. !
إنه من المؤسف والمحزن أن كثيرًا من المسلمين - بل ومن دعاتهم ومشايخهم كذلك إلا من رحم ربك - قد باتوا اليوم يظنون أن الأصل في الإسلام أنه دين القعود والاستسلام!، وأن المسلم لا يجاهد إلا مضطرًا، فإن هو جاهد كان على خير وصلاح، وإن لم يجاهد فهو أيضًا على خير وصلاح!!
ولا ندرى والله من أين أتوا بهذا الفهم العجيب!
ألم يقرأوا قول الله عز وجل: [وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا. دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً] [2] .. !
إن هذا الدين المنسلخ عن الجهاد، والذي يُصدّره لنا اليوم عامة المشايخ والدعاة، والذي عليه أكثر المسلمين اليوم، ليس هو الدين الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم!
إن الإسلام لا يعرف هذا الدين الانبطاحي الانهزامي الذي يتدين به الكثيرون اليوم، ولا يعرف حياة الذل والعبودية التي عليها أكثر الناس اليوم ..
إن أمر الجهاد اليوم بحاجة إلى إعادة بيان للأمة ..
يجب أن تفهم الأمة أن الجهاد هو أساس قوتها وعزتها وأصل قوام دينها ..
وأنه لن يكون هناك خير أو صلاح للأمة بغير الجهاد ..
ولن تنتصر الأمة على أعدائها بغير الجهاد ..
ولن تعود الخلافة على منهاج النبوة بغير الجهاد ..
ولن يكون هناك عدل أو شورى أو استقلال من التبعية للغرب بغير الجهاد ..
(1) والجهاد بمعنى قتال الكفار كما أسلفنا.
(2) النساء: 95 - 96.