وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق] [1] ..
وقد اعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم الجهاد من الإيمان وأحد أركانه!
فروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنا من هذا الحي من ربيعة، ولسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك، وندعوا إليه من وراءنا، قال: [آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله] ، ثم فسرها لهم فقال: [شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا إليَّ خمس ما غنمتم] ) [2] ..
فتأمل كيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فسر لهم الإيمان بأمور منها: [وأن تؤدوا إليَّ خمس ما غنمتم] .. وبَدَهيٌ أن الغنيمة لا تأتي إلا من الجهاد والقتال ... !
أما المجاهدون في سبيل الله فإن الله عز وجل ذكر في كتابه أنه يحبهم ويحبونه .. ويالها من منزلة عظيمة! فهنيئًا لمن نالها ..
قال الله تبارك وتعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ] [3] ..
وقد أخبرنا الله عز وجل في كتابه أن المجاهدين في سبيل الله هم المؤمنون الصادقون ..
قال تعالى: [إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ] [4] ..
(1) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد برقم (13683، 14188) ، ورجاله رجال الصحيح.
(2) رواه البخاري في صحيحه برقم (523) .
(3) المائدة: 54.
(4) النور: 62.