بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين المبعوث بالسيف بين يدي الساعة رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ..
[رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا]
تعيش الأمة الإسلامية اليوم مرحلة من أسوأ مراحلها التاريخية، حيث استباحها الأعداء واجتمعوا عليها من كل حدب وصوب، ولم يرقبوا فيها إلًا ولا ذمة ..
أصبح الواقع المعاصر لأمتنا المسلمة كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: [يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها] ، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟، قال: [بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن] ، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟، قال: [حب الدنيا وكراهية الموت] [1] ..
لقد غاب جمهور هذه الأمة عن الدين الصحيح الذي أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في القرن الأول، والذي تربى عليه جيل الصحابة ..
ذلك الجيل القرآني الفريد، كما وصفه مربي الأجيال وعملاق الفكر الإسلامي الأستاذ / سيد قطب رحمه الله [2] ..
أصحبت الأمة اليوم وقد تحقق فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لتنتقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضًا الحكم وآخرهن الصلاة] [3] ..
(1) رواه أبو داود في سننه برقم (4297) .
(2) انظر كتابه الرائع"معالم في الطريق".
(3) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (6715) .