كاختلاط الرجال بالنساء, أو الجلوس على الفرش الكائنة من الحرير, أو الاتكاء على وسائد مصنوعة منه"."
وفي القرن الثاني عشر: قال الفقيه سليمان بن محمد البجيرمي (1150 - 1221) في (حاشيته على الشربيني:2/ 461) :"الاختلاط بهن -النساء- مَظِنَّةُ الفساد". وهذا ما قرره في ذات القرن الإمام الشافعي سليمان بن عمر الجمل (ت: 1204 هـ) في (حاشيته على شرح منهج الطلاب:7/ 197) .
وفي القرن الثالث عشر: قال فقيه الشافعية في زمانه عبدالحميد الشرواني (ت:1230 - 1302) في (حاشية تحفة المحتاج:8/ 205) في سياق ذكر ألفاظ القذف الصريح منها وغير الصريح قال:"أي -القذف بـ- يا صريح أي لامرأة ولو ادعى إرادة أنها تفعل فعل القحاب من كشف الوجه ونحو الاختلاط بالرجال فالأقرب قبوله لوقوع مثل ذلك كثيرًا عليه فهو صريح يقبل الصرف"انتهى بحروفه.
وقال ابن عابدين محمد أمين بن عمر الدمشقي فقيه الديار الشامية وإمام الحنفية في عصره (1198 - 1252) في (رد المحتار على الدر المختار:6/ 355) مبينًا حرمة الاختلاط عند المناسبات:"لما تشتمل عليه من منكرات، ومن اختلاط الرجال بالنساء". وقال مفتي القطر الحضرمي في زمانه العلامة عبدالرحمن بن محمد باعلوي الشافعي (1250 - 1320) في كتابه (بغية المسترشدين: ص 537) :"ويقطع مادة ذلك أن يأمر الوالي النساء بستر جميع بدنهن، ولا يكلفن المنع من الخروج إذ يؤدي إلى إضرار، ويعزم على الرجال بترك الاختلاط بهنّ".
وقال العلامة محمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت: 1250 هـ) في (تفسيره فتح القدير:5/ 203) :"لما فرغ سبحانه من ذكر الزجر عن الزنا والقذف، شرع في ذكر الزجر عن دخول البيوت بغير استئذان لما في ذلك من مخالطة الرجال بالنساء، فربما يؤدّي إلى أحد الأمرين المذكورين".
وانظر (حاشية البجيرمي على الخطيب الشربيني:2/ 461) (ت:1221) ، وحاشية الشرواني (ت: 1302) على تحفة المحتاج (3/ 173) والآلوسي (ت: 1270 هـ) في (تفسيره:9/ 328) .