عاشوراء
في أحكام الشريعة وجهالات الشيعة
الحمد لله أحمده حقّ حمده وأُصلي وأُسلم على نبيه وعبده.
أما بعد:
فيوم عاشوراء يوم جليل القدر في الإسلام، كان يصومه النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة وبعدها، وذلك شكرًا لله على نعمته إذ نجا الله به موسى من فرعون، وهذا أصل فضل هذا اليوم، وبداية منقبته على غيره.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية وكانت قريش بمكة واليهود بالمدينة يصومونه، ففي الصحيحين عن ابن عباس قال:"قدم رسول الله المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله: (( ما هذا اليوم الذي تصومونه ) )، قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا لله فنحن نصومه، فقال: (( فنحن أحق وأولى بموسى منكم ) )؛ فصامه رسول الله وأمر بصيامه. [رواه البخاري 3942 ومسلم 1130] "
ولتأكده فرض النبي صلى الله عليه وسلم صيامه قبل رمضان ثم نسخ لما فرض رمضان، وفضله على غيره من وجوه منها:
1 -تتابع أنبياء على صيامه، وقد جاء في"المسند"صيامه قبل موسى ولا يصح، ومعلوم أن عيسى بعث لبني إسرائيل ومن لم يتّبعه من قوم موسى اليهود ويؤمن به، كان كافرًا، فعبدالله بن سلام رضي الله عنه، قبل قدومه للنبي صلى الله عليه وسلم كان كافرًا لعدم اتباعه للنصرانية واتباعه لعيسى.
وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حين صام رسول الله عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال: (( فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا التاسع ) )، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله. [رواه مسلم 1134]