فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 143

(( الدين النصيحة، لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامّتهم ) ) [رواه مسلم 55] ؛ قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم في"الصحيح"من حديث تميمٍ الداري.

وكل من ولي من أمر المرأة شيئًا قل أو كثُر؛ فالنص متوجه لنا وله في هذا الخبر، له علينا واجب النُصح، ولنا عليه حق الإنصات والاستماع، هذا من جهة اللازم الشرعي، المقتضي لواجب العقل، ومن جهة أُخرى فإن هذا البلد بلد ينال خيره وشره وفتنته، كل من يطأ بقدمه عليه من أهله، فللناصح المشفق مقال يجب أن يُسمع ..

لا أعلم شرعة سماوية منذ أن بعث الله الرسل وإلى أن ختمها بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلا وهي تدعوا للعفاف، وحفظ الحياء، وعدم مزاحمة النساء الرجال ومخالطتهم في أعمالهم، قال تعالى عن موسى - عليه الصلاة والسلام - عندما وجد ماءً يرده الناس: {فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (القصص: 25) ، لا يسقيان حتى يغادر الرجال، وقدما العذر بوجودهن أصلًا أن أباهما شيخ كبير، وهو الأولى أن يقوم بهذا الأمر، بل ذكر ابن سعد في"الطبقات"أثرًا مسندًا عن حماد بن دينار أن إحداهما جاءته تمشي على استحياء وغطت وجهها.

انقلاب الفطر، وانسلاخ القيم في الغرب يشهده العُميان، تلاشت تجارة الرقيق الأسود، وظهرت تجارة الرقيق الأبيض، تجارة أجساد النساء، واستغلال الجمال والأنوثة، ترويج السلع وعرض الأزياء وجلب الجماهير بالرقص والغناء والتمثيل، حتى أصبحت دولًا دخلها الاقتصادي الأكبر على تجارة المرأة والعري، تجارة رائجة تدر الأموال وتقتل الطهر والعفاف والفضيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت