فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 143

وإذا كان الوزير لا يُمانع من التماس بين الرجال والنساء والاختلاط، فلا يبقى إلا الوقوع في الزنا، وهذا ما لا يُقره الوزير، ولا يرى أن التماس والاختلاط وسائل موصلة إليه، وإنما يقع الناس في الزنا كما يقع القطر من السماء في الأرض بالأقْدار المحضة، بلا أسباب، وهذا انفصال فكري كبير، فالغرب اليوم يعلم أن الاختلاط طريق إلى الزنا لأنه لا يُمانع من وقوع الزنا أصلًا برضا الطرفين، والوقوف في المنتصف بين الأسباب والنتائج هُزال فكري، وفصل بين القوس ووتره، وكيف الرماية عن قوس بلا وتر.

وبهذا نُدرك أيضًا أن دعوات الوزير إلى رياضة البنات ودمج الصفوف، هو تقرير لغاية لا يرى خطورتها، فالنقاش معه في أمر الوسائل فضول.

رابعًا: إن المتابع لمسار التربية والتعليم النسائي منه خاصة يُدرك أن وضع القيادات الحالية ما هو إلا لتمرير مشاريع تغريبية من داخل الوسط التعليمي النسائي، ويظهر هذا في تنحية كثيرٍ من القيادات النسائية الصالحة، ووضع قيادات أخرى بديلة قابلة للتوجه الجديد، تم انتقاؤها بعناية من جامعات وكليات وغيرها.

وظهر العمل على الاجتماعات المختلطة بين رجال ونساء التعليم في المناطق، ومنع أي توجه للفصل، والعمل على تنحية أي قيادي يُخالف مثل هذا التوجه ولو ببطء وتَباعد، مما جعل القيادات الصالحة تتساقط على مراحل متفرقة، بلا إثارة أو تشويش، ومثل هذا لا يُدركه الكثير.

خامسًا: ينبغي لنا أن نُدرك أن قوانين الأمم ودساتير الدول، حتى التي لا تُؤمن بخالق يُسيِّر، لا تُجيز لأحد أن يقضي في أمرٍ إلا بناء على أمرين:

أولًا: قوانين البلاد ودساتيرها.

ثانيًا: رغبة المجتمعات والشعوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت