فإن كان وزير التربية يسير على دستور هذه البلاد، فقول علمائها معلوم معروف، وإن كان على رغبة المجتمعات كما يسير الغرب اليوم فللمجتمعات رغبات يَعرفها من تنفس هواءها، وقد لا يُدرك هذا من فرض على نفسه عُزلة فكرية، فلا يسمع ولا يرى إلا ما يُريد.
وأما إن كان الوزير يُريد إمرار مشاريع فكرية معيَّنة على أبناء البلاد وبناته، فهذا ما يجب على المجتمع اليقظة معه، ولا يجوز إن كان كذلك أن يتولى على التعليم والتربية، ولا أن يُطاع إن أمر في غير ما يُرضي الله.
تولى الله لهذه البلاد رعاةً ورعيةً التوفيق لهداه، والحياطة من الشر، وقدّر لها الخير حيث كان.