بدرهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يزيد على درهم، من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه) رواه ... الترمذي [1] .
5 -المزاد العلني [2] : وحقيقته: (أن تقوم المنظمة الخيرية بعد جمع المواد العينية بأن تعرض في مزاد علني يرتبه القائمون على هذه المنظمة، ويتم بيع هذه المواد لصالحها) .
6 -المزاد الصامت: وهو نفس المزاد السابق، ولكنه يختلف عنه في أنه يطلب من كل شخص يرغب في شراء سلعة معروضة في المزاد كتابة اسمه، وذكر المبلغ الذي يعرضه لشراء السلعة، ثم تجمع هذه الأوراق، وفي نهاية المزاد تعطى السلعة للشخص الذي قدم أعلى سعر [3] .
وهذان المزادان يجب أن يتما وفق الضوابط الشرعية، فلا تبيح المنظمة لنفسها أن تتعدى هذه الضوابط بحجة انها صدقة لله عز وجل، وهذا الضوابط الشرعية التي يجب أن تتحقق في المزادين العلني والصامت، تتمثل في الضوابط التالية:
أولًا: أن تكون السلع المعروضة مما يصح بيعها، لاستكمالها شروط البيع المذكورة في كتب الفقه، بل وينبغي للجمعيات الخيرية تجنب إقامة المزادات فيما اختلف أهل العلم فيه، إذا كان بعضهم يصحح البيع، والآخرون يحرمونه كبيع المصاحف مثلًا، فالجمهور على جواز بيعه، وصحة تملكه، وهناك قول يمنع بيع المصحف، قال البهوتي: (والمصحف لايصح بيعه) ذكره في المبدع أن الأشهر لايجوز بيعه، قال أحمد: لانعلم في بيع المصحف رخصة، قال ابن عمر: وددت أن الأيدي تقطع في بيعها) [4] ، واستدل هؤلاء أيضًا بما يلي:
أ قالوا أن تعظيمه واجب، وفي بيعه ابتذال له، إلى آخر ماذكروه، وما يهمنا في هذا المقام أن تكون الجمعيات الخيرية ملتزمة في تعاملاتها كلها بالضوابط الشرعية، لتكون مكاسبها طيبة، واعمالها مباركة بفضل تطبيق النهج الإسلامي في شؤونها كلها.
(1) - رقم 1218
(2) - أنظر نظام تأمين مشتريات الحكومة مادة 38، 39.
(3) - العلي: تنمية الموارد البشرية والمالية في المنظمات الخيرية: (174) .
(4) - الروض المربع ص 221.