الصفحة 33 من 37

وبعد: هذه إلماحة عجلى في الضوابط الشرعية في تنمية الموارد البشرية والمالية في الجهات الخيرية، والتي أرجو أن تلتزم بها الجمعيات الخيرية فأسجل في هذه الخاتمة النقاط التالية:

1 -الشريعة الإسلامية، شريعة كاملة شاملة، فيها تبيان كل شيء، تضع أنجع الحلول للمشكلات البشرية، فقد عُنيت بالجانبين الروحي والمادي، وعُنيت بالفرد والجماعة، وعُنيت بالراعي والرعية على حد سواء، أقامت توازنًا فذًا، وفريدًا بين المصلحة الفردية، والمصلحة الجماعية.

2 -جمعت بطريقة فريدة بين الواقعية والمثالية فيما شرعت.

3 -أقامت الحياة على التقوى، والشعور برقابة الله تعالى، فهي شريعة متميزة، مستقلة لأنها إلهية المصدر، شُرعت لتنظيم حياة الناس - وفق مقاصد الشريعة الإسلامية للقيام بحق الاستخلاف في الأرض، قال أبو حامد الغزالي: (المصلحة في الأصل عبارة عن جلب منفعة، أو دفع مضرة - ثم بين مقصود المصلحة بقوله:(ولسنا نعني بها ذلك فإن جلب المنفعة، ودفع المضرة مقاصد الخلق، وصلاح الخلق في تحقيق مقاصدهم، ولكننا نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع، ومقصود الشرع من الخلق خمسة هو: ان يحفظ عليهم دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم، فكل مايتضمن هذه الأصول فهو مصلحة، وكل مايفوت هذه الأصول فهو ... مفسدة) أهـ.

4 -بينت الضوابط الشرعية لتنمية الموارد البشرية منها:

أ انتقاء الكفاءات.

ب- وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

ج- إحسان العمل واتقانه.

د- جودة العمل مطلوب شرعًا وعقلًا، وعرفًا، وهذا يحتاج إلى تأهيل، وتأهيله من مسؤولية الجهة التي يعمل بها، والنفقة عليه من صندوقها للإرتقاء بالجمعية، فالوسائل لها أحكام المقاصد، وما لايتم به الواجب فهو واجب.

5 -أوضحتُ الضوابط الشرعية للموارد المالية في اعمال الخير بطريق غير مخل بالمقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت