الصفحة 4 من 37

وقبل الخوض في تبيان هذه الضوابط يحسن أن أتطرق بلمحة عجلى إلى أهمية تنمية الموارد البشرية للجهات الخيرية، لأن قوة أي جهة من هذه الجهات إنما تكمن في قوة القائمين عليها من العنصر البشري، فهم قطب الرحى الذين تستمد الجمعيات قوتها من نتاجهم، وبأيديهم الارتقاء بها إلى المستوى المتوقع، فهم الوسيلة العظمى لتحقيق أهداف هذه الجمعيات الخيرية، ولا يتم ذلك إلا إذا كانت كفاءتهم الإنتاجية في أعلى مستوياتها، ومواهبهم المطلوبة هنا في أرقى مراتبها، ولذلك ليست الموارد المالية وحدها وإن كانت وفيرة تتحقق بها ما تصبو إليه الجمعيات من النجاح والاهتمامات النبيلة التي اضطلعت بأعبائها.

ومهما كانت قوة خططها، وحزم لوائحها، وصحة أنظمتها فإنها على سلامتها تتلاشى حتى لا يعود لها أثر فعال، إذا انهار قطب الرحى، أو تدنى مستوى كفاءته عن المرتبة المنشودة، فإن رداءة إدارته تجعل تلك القوة التخطيطية والقوى التنظيمية عقيمة كحبر على ورق، ولا يسع الناظر فيها إلا أن يتمثل بالجملة الشهيرة (( يا له من فتح لو كان معه رجال ) ).

وهنا تكمن أهمية تنمية الموارد البشرية في المنظمات الخيرية، فوجب ضبطها، وإرسال الأضواء الشرعية عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت