الصفحة 18 من 37

(ج) التخلص من الحرام والمشتبه فيه الداخل عليه من نشاطات هذه الشركة , وسؤال مسؤولي الحسابات فيها , او بأي طريقة ممكنة ويصرف تلك في جهات خيرية ))

وعزا هذه الضوابط الى كتاب بحث الاستثمار في الأسهم [1] وأقر هذه الضوابط ولم يعلق عليها.

قلت: ان هذه الضوابط التي قيدها الشيخ في الجامع في فقه النوازل [2] مندرجة تحت قولنا وطريق الورع لاتخفى: بيان ذلك: إن قصد تغييرها الى الحلال المحض , هو مطلب كل مسلم موفق , والجمعيات الخيرية غالبا لايكون عناصرهاإلا من أهل العلم والمعرفة , والتقوى والتوفيق , ومن كان بهذه السمات فانه سوف يسعى جاهدا من طريق ثقله في تلك الشركة لتقويم مااعوج , وتنقية مااختلط بالشركة من قذى , حتى يصل الى الهدف، وهنا ننبه الى أمرين مهمين:

-- أولهما: ان الطريقة الشرعية الوحيدة للاستثمار الحلال تجارة اوزراعة أو صناعة أو غيرها هي التي تتم دون تحديد سابق للربح والخسارة كل عام أو في كل صفقة , وفقا لما تجري عليه البنوك الاسلامية والشركات الاسلامية فهذا التعامل في نطاق الكسب الحلال , وهو داخل في اطار عقد المضاربة الشرعية وغيرها من عقود التعامل الإسلامية المشروعة، ويكون الربح من استثمار الأموال بهذه الطريقة حلالًا لشدة الحاجة إليها في التعامل.

(( لأن من الناس من هو صاحب مال ولايهتدي الى التصرف فيه، ومنهم من هو صاحب خبرة ودراية بالتجارة وغيرها من طرق الاستثمار ولا مال له فأجيز عقد المضاربة الشرعية وغيرها لتنظيم وتبادل المنافع والمصالح , وهذا ماتجري عليه البنوك الإسلامية دون تحديد ) ) [3]

وهذه الصورة تنطبق على القول الأول من الشركات ذات النشاط المباح , في طبيعتها ومعاملاتها , فيباح الإشتراك فيها , وتملك اسهمها , والتعامل معها , غير انه ينبغي مراعاة عدم التعامل والمتاجرة في اسهم هذه الشركات قبل بدء الشركة في نشاطها , من تملك بعض الاصول وشراء المباني مثلا الا مع مراعاة احكام الصرف , لان الشركة

(1) - انظر من ص (40 - 41)

(2) - ص (77)

(3) - بحوث وفتوى اسلامية في قضايا معاصرة (3/ 343) للشيخ جاد الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت