فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 4031

الأمر والنهى حتى جعله القدرية منافيا للأمر والنهي مطلقا وجعله طائفة من الجبرية منافيا لحسن الفعل وقبحه وجعلوا ذلك مما اعتمدوه في نفي حسن الفعل وقبحه القائم به المعلوم بالعقل

ومن المعلوم أنه لا ينافي ذلك إلا كما ينافيه بمعنى كون الفعل ملائما للفاعل ونافعا له وكونه منافيا للفاعل وضارا له

ومن المعلوم أن هذا المعنى الذي سموه جبرا لا ينافي أن يكون الفعل نافعا وضارا ومصلحة ومفسدة وجالبا للذة وجالبا للألم

فعلم أنه لا ينافي حسن الفعل وقبحه كما لا ينافي ذلك سواء كان ذلك الحسن معلوما بالعقل أو معلوما بالشرع أو كان الشرع مثبتا له لا كاشفا عنه

وأما قول السائل ما الحكمة في أنه لم يوجد فيه من الشارع نص يعصم من الوقوع في المهالك وقد كان حريصا على هدى أمته

فنقول هذا السؤال مبني على الأصل الفاسد المتقدم المركب من الإعراض عن الكتاب والسنة وطلب الهدى في مقالات المختلفين المتقابلين في النفي والإثبات للعبارات المجملات المشتبهات الذين قال الله فيهم { وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت