فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 4031

وما خالفه فهذا عظيم المنفعة وهو من الحكم بالكتاب بين الناس فيما اختلفوا فيه كما قال تعالى { كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه } سورة البقرة 213 وهو مثل الحكم بين سائر الأمم بالكتاب فيما اختلفوا فيه من المعاني التي يعبرون عنها بوضعهم وعرفهم وذلك يحتاج إلى معرفة معاني الكتاب والسنة ومعرفة معاني هؤلاء بألفاظهم ثم اعتبار هذه المعاني بهذه المعاني ليظهر الموافق والمخالف

وأما قول السائل فإن قيل بالجواز فما وجهه وقد فهمنا منه عليه الصلاة والسلام النهى عن الكلام في بعض المسائل

فيقال قد تقدم الإستفسار والتفصيل في جواب السؤال وأن ما هو في الحقيقة أصول الدين الذي بعث الله به رسوله فلا يجوز أن ينهى عنه بحال بخلاف ما سمى أصول الدين وليس هو أصولا في الحقيقة لا دلائل ولا مسائل أو هو أصول لدين لم يشرعه الله بل شرعه من شرع من الدين ما لم يأذن به الله

وأما ما ذكره السائل من نهيه فالذي جاء به الكتاب والسنة النهى عن أمور منها القول على الله بلا علم كقوله تعالى { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } سورة الأعراف 33 وقوله { ولا تقف ما ليس لك به علم } سورة الإسراء 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت