فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 4031

من التكلم بهذه الألفاظ نفيا وإثباتا في الوسائل والمسائل من غير بيان التفصيل والتقسيم الذى هو من الصراط المستقيم وهذا من مثارات الشبه

فإنه لا يوجد في كلام النبى صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة والتابعين ولا أحد من الأئمة المتبوعين أنه علق بمسمى لفظ الجوهر والجسم والتحيز والعرض ونحو ذلك شيئا من أصول الدين لا الدلائل ولا المسائل

والمتكلمون بهذه العبارات يختلف مرادهم بها تارة لاختلاف الوضع وتارة لاختلافه في المعنى الذى هو مدلول اللفظ كمن يقول الجسم هو المؤلف ثم يتنازعون هل هو الجوهر الواحد بشرط تأليفه أو الجوهران فصاعدا أو الستة أو الثمانية أو غير ذلك ومن يقول هو الذى يمكن فرض الأبعاد الثلاثة فيه وإنه مركب من المادة والصورة ومن يقول هو الموجود أو يقول هو الموجود القائم بنفسه أو يقول هو الذى يمكن الإشارة إليه وأن الموجود القائم بنفسه لا يكون إلا كذلك

والسلف والأئمة الذين ذموا وبدعوا الكلام في الجوهر والجسم والعرض تضمن كلامهم ذم من يدخل المعانى التى يقصدها هؤلاء بهذه الألفاظ في أصول الدين في دلائله وفى مسائله نفيا وإثباتا فأما إذا عرفت المعانى الصحيحة الثابتة بالكتاب والسنة وعبر عنها لمن يفهم بهذه الألفاظ ليتبين ما وافق الحق من معاني هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت