فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 4031

وهو مبنى على مقدمتين إحداهما أن الجسم لا يخلو عن الأعراض التي هى الصفات والثانية أن ما لا يخلو عن الصفات التى هى الأعراض فهو محدث لأن الصفات التى هى الأعراض لا تكون إلا محدثة وقد يفرضون ذلك في بعض الصفات التي هي الأعراض كالأكوان وما لا يخلو عن جنس الحوادث فهو حادث لامتناع حوادث لا تتناهى

فهذه الطريقة مما يعلم بالإضطرار أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يدع الناس بها إلى الإقرار بالخالق ونبوة أنبيائه ولهذا قد اعترف حذاق أهل الكلام كالأشعرى وغيره بأنها ليست طريقة الرسل وأتباعهم ولا سلف الأمة وأئمتها وذكروا أنها محرمة عندهم بل المحققون على أنها طريقة باطلة وأن مقدماتها فيها تفصيل وتقسيم يمنع ثبوت المدعى بها مطلقا ولهذا تجد من اعتمد عليها في أصول دينه فأحد الأمرين لازم له إما أن يطلع على ضعفها ويقابل بينها وبين أدلة القائلين بقدم العالم فتتكافأ عنده الأدلة أو يرجح هذا تارة وهذا تارة كما هو حال طوائف منهم وإما أن يلتزم لأجلها لوازم معلومة الفساد في الشرع والعقل كما التزم جهم لأجلها فناء الجنة والنار والتزم لأجلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت