وهذا باب واسع عظيم جدا ليس هذا موضعه
وإنما الغرض التنبيه على أن في القرآن والحكمة النبوية عامة أصول الدين من المسائل والدلائل التى تستحق أن تكون أصول الدين
وأما ما يدخله بعض الناس في هذا المسمى من الباطل فليس ذلك من أصول الدين وإن أدخله فيه مثل المسائل والدلائل الفاسدة مثل نفى الصفات والقدر ونحو ذلك من المسائل ومثل الإستدلال على حدوث العالم بحدوث الأعراض التى هى صفات الأجسام القائمة بها إما الأكوان وإما غيرها
وتقرير المقدمات التى يحتاج إليها هذا الدليل من إثبات الأعراض التى هى الصفات أولا أو إثبات بعضها كالألوان التى هى الحركة والسكون والإجتماع والإفتراق وإثبات حدوثها ثانيا بإبطال ظهورها بعد الكمون وإبطال إنتقالها من محل إلى محل ثم إثبات امتناع خلو الجسم ثالثا إما عن كل جنس من أجناس الأعراض بإثبات أن الجسم قابل لها وأن القابل للشىء لا يخلو عنه وعن ضده وإما عن الأكوان وإثبات امتناع حوادث لا أول لها رابعا