فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 4031

مستقر معلوم عند المخاطب كما قال سبحانه { ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا } سورة الفرقان 33 ثم بين قدرته العامة بقوله { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } سور يس 82

وفى هذا الموضع وغيره من القرآن من الأسرار وبيان الأدلة القطعية على المطالب الدينية ما ليس هذا موضعه وإنما الغرض التنبيه

وكذلك ما استعمله سبحانه في تنزيهه وتقديسه عما أضافوه إليه من الولادة سواء سموها حسية أو عقلية كما تزعمه النصارى من تولد الكلمة التى جعلوها جوهر الابن منه وكما تزعمه الفلاسفة الصابئون من تولد العقول العشرة والنفوس الفلكية التسعة التى هم مضطربون فيها هل هي جواهر أو أعراض وقد يجعلون العقول بمنزلة الذكور والنفوس بمنزلة الإناث ويجعلون ذلك آباءهم وأمهاتهم وآلهتهم وأربابهم القريبة وعلمهم بالنفوس أظهر لوجود الحركة الدورية الدالة على الحركة الإرادية الدالة على النفس المحركة لكن أكثرهم يجعلون النفوس الفلكية عرضا لا جوهرا قائما بنفسه وذلك شبيه بقول مشركى العرب وغيرهم الذين جعلوا له بنين وبنات قال تعالى { وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون } سورة الأنعام 100 وقال تعالى { ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون } سورة الصافات 151 152

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت