فهرس الكتاب

الصفحة 3280 من 4031

الدليل تحققه وقد بسط هذا في موضع آخر وبين فيه أن التصور البسيط المفرد لا يجوز أن يكون مطلوبا بالحد وانما يطلب بالحد ما يكون مشعورا به من بعض الوجوه فيطلب الشعور به من وجه آخر

ولهذا لم يكن مجرد الحد معرفا بالمحدود أن لم يعرف أن الحد مطابق له وهو لا يعرف ذلك أن لم يعرف المحدود وألا فمجرد الدعوى لا تفيد

وكذلك الدليل القياسي إذا قيل كل مسكر خمر وكل خمر حرام فإن لم يعرف المقدمتين لم يعرف النتيجة واذا كان آية على شيء معين مثل كون الكوكب الفلاني كالجدي مثلا علامة على جهة الكعبة فلا بد أن يكون قد عرف الجدي وعرف أنه من جهة الشمال وعرف أن الجهة المعينة جهة الكعبة في الجنوب فإذا رأى الجدي علم أن جهة الكعبة تقابله ولولا تقدم معرفته بالدليل وهو الجدي والمدلول عليه وهو جهة الكعبة لم يمكنه الاستدلال لكنه عرف اولا الدليل والمدلول عليه ثم خفي عليه المدلول وهو جهة الكعبة في بعض الاوقات والمواضع فلما رأى الدليل عرف المدلول الذي كان قد جهله بعد علمه به كمن سمع مناديا ينادي باسم من يطلبه كإبنه وأخيه وقد أضل مكانه فإذا سمع الاسم استدل به على المسمى الذي كان يعرفه قبل هذا ولكنه قد حصل له به نوع من الجهل بعد ذلك

فالايات الدالة على الرب تعالى آياته القولية التي تكلم بها كالقرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت