فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 4031

قلنا هذا إنما يلزم إذا كان موجبا بالذات أما إذا كان قادرا فلا

قوله القادر لما أمكنه أن يفعل في وقت وأن يفعل قبله وبعده توقفت فاعليته على مرجح

قلنا المعتمد في دفع ذلك ليس إلا أن يقال القادر لا يتوقف في فعله لأحد مقدوريه دون الآخر على مرجح

قوله إذا جاز استغناء الممكن هنا عن المرجح فليجز في سائر المواضع ويلزم منه نفي الصانع

قلنا قد ذكرنا أن بديهة العقل فرقت في ذلك بين القادر وبين غيره وما اقتضت البديهة الفرق بينهما لا يمكن دفعه

قلت وهذا الجواب هو جواب معروف عن المعتزلة وهو وأمثاله دائما في كتبهم يضعفون هذا الجواب ويحتجون على المعتزلة في مسألة خلق الأفعال وغيرها بهذه الحجة وهو أنه لا يتصور ترجيح الممكن لا من قادر ولا من غيره إلا بمرجح يجب عنده وجود الأثر

فهؤلاء إذا ناظروا الفلاسفة في مسأله حدوث العالم لم يجيبوهم إلا بجواب المعتزلة وهم دائما إذا ناظروا المعتزلة في مسائل القدر يحتجون عليهم بهذه الحجة التي احتجت بها الفلاسفة فإن كانت هذه الحجة صحيحة بطل احتجاجهم على المعتزلة وإن كانت باطلة بطل جوابهم للفلاسفة

وهذا غالب على المتفلسفة والمتكلمين المخالفين للكتاب والسنة تجدهم دائما يتناقضون فيحتجون بالحجة التي يزعمون أنها برهان باهر ثم في موضع آخر يقولون إن بديهة العقل يعلم بها فساد هذه الحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت