فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 4031

وأيضا فالخطاب الذي أريد به هدانا والبيان لنا وإخراجنا من الظلمات إلى النور إذا كان ما ذكر فيه من النصوص ظاهره باطل وكفر ولم يرد منا أن نعرف لا ظاهره ولا باطنه أو أريد منا أن نعرف باطنه من غير بيان في الخطاب لذلك فعلى التقديرين لم نخاطب بما بين فيه الحق ولا عرفنا أن مدلول هذا الخطاب باطل وكفر

وحقيقة قول هؤلاء في المخاطب لنا أنه لم يبين الحق ولا أوضحه مع أمره لنا أن نعتقده وأن ما خاطبنا به وأمرنا باتباعه والرد إليه لم يبين به الحق ولا كشفه بل دل ظاهره على الكفر والباطل وأراد منا أن لا نفهم منه شيئا أو أن نفهم منه ما لا دليل عليه فيه وهذا كله مما يعلم بالإضطرار تنزيه الله ورسوله عنه وأنه من جنس أقوال أهل التحريف والإلحاد

وبهذا احتج الملاحدة كابن سينا وغيره على مثبتي المعاد وقالوا القول في نصوص المعاد كالقول في نصوص التشبيه والتجسيم وزعموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبين ما الأمر عليه في نفسه لا في العلم بالله تعالى ولا باليوم الآخر فكان الذي استطالوا به على هؤلاء هو موافقتهم لهم على نفي الصفات وإلا فلو آمنوا بالكتاب كله حق الإيمان لبطلت معارضتهم ودحضت حجتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت