فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 4031

لمصلحة الجمهور وهؤلاء في الحقيقة يكذبون الرسل فنتكلم معهم في تحقيق النبوة على الوجه الحق لا في معارضة العقل والشرع

وهذا الذي ذكرته مما صرح به فضلاؤهم يقولون إن الرسل إنما ينتفع بخبرهم الجمهور في التخييل لا ينتفع بخبرهم أحد من العامة والخاصة في معرفة الغيب بل الخاصة عندهم تعلم ذلك بالعقل المناقض لأخبار الأنبياء والعامة لا تعلم ذلك لا بعقل ولا خبر والنبوة إنما فائدتها تخييل ما يخبرون به للجمهور كما يصرح بذلك الفارابي وابن سينا وأتباعهما

ثم لا يخلوا الشخص إما أن يكون مقرا بخبر نبوة الأنبياء وإما أن يكون غير مقر فإن كان غير مقر بذلك لم نتكلم معه في تعارض الدليل العقلي والشرعي فإن تعارضهما إنما يكون بعد الإقرار بصحة كل منهما لو تجرد عن المعارض فمن لم يقر بصحة دليل عقلي ألبتة لم يخاطب في معارضة الدليل العقلي والشرعي وكذلك من لم يقر بدليل شرعي لم يخاطب في هذا التعارض

ومن لم يقر بالأنبياء لم يستفيد من خبرهم دليلا شرعيا فهذا يتكلم معه في تثبيت النبوات فإذا ثبتت فحينئذ يثبت الدليل الشرعي وحينئذ فيجب الإقرار بأن خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت