قال ابن عباس رضي الله عنهما تكفل الله لمن قرآ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ هذه الآية
وقوله تعالى { ومن أعرض عن ذكري } يتناول الذكر الذي أنزله وهو الهدى الذي جاءت به الرسل كما قال تعالى في آخر الكلام { كذلك أتتك آياتنا فنسيتها } أي تركت اتباعها والعمل بما فيها فمن طلب الهدى بغير القرآن ضل ومن اعتز بغير الله ذل وقد قال تعالى { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء } سورة الأعراف 3 وقال تعالى { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } سورة الأنعام 153
وفي حديث علي رضي الله عنه الذي رواه الترمذي ورواه أبو نعيم من عدة طرق عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال إنها ستكون فتنة قلت فما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه ولا تشبع منه العلماء من قال به