ويقول جمهور العقلاء إن حدوث الأصوات المسموعة من العبد بالقرآن أمر معلوم بضرورة العقل ومن الناس من ينازع في ذلك
وجمهور العقلاء يقولون إثبات موجودين ليس أحدهما مباينا للآخر ولا داخلا فيه أو إثبات موجود ليس بداخل العالم ولا خارجه معلوم الفساد بضرورة العقل ومن الناس من نازع في ذلك
وجمهور العقلاء يعلمون أن كون نفس الإنسان هي العالمة بالأمور العامة الكلية والأمور الخاصة الجزئية معلوم بضرورة العقل ومن الناس من نازع في ذلك وهذا باب واسع
فلو قيل بتقديم العقل على الشرع وليست العقول شيئا واحدا بينا بنفسه ولا عليه دليل معلوم للناس بل فيها هذا الإختلاف والإضطراب لوجب أن يحال الناس على شيء لا سبيل إلى ثبوته ومعرفته ولا اتفاق للناس عليه
وأما الشرع فهو في نفسه قول الصادق وهذه صفة لازمة له لا تختلف باختلاف أحوال الناس والعلم بذلك ممكن ورد الناس إليه ممكن ولهذا جاء التنزيل برد الناس عند التنازع إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا } سورة النساء 59 فأمر الله تعالى المؤمنين عند التنازع بالرد إلى الله والرسول وهذا