فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 4031

أو ظنيا لعداوة أو غيرها وإن لم يقدح ذلك في سائر شهاداته فلو تعارضت شهادة المعدل والمعدل وردت شهادة المعدل لكونه خصما أو ظنينا لم يقدح ذلك في شهادة الآخر وعدالته فالشرع إذا خالف العقل في بعض موارد النزاع ونسبه في ذلك إلى الخطأ والغلط لم يكن ذلك قدحا في كل ما يعلمه العقل ولا في شهادته له بأنه صادق مصدوق

ولو قال المعدل إن الذي عدلني كذب في هذه الشهادة المعينة فهذا أيضا ليس نظيرا لتعارض العقل والسمع فإن الأدلة السمعية لا تدل على أن أهل العقول الذين حصلت لهم شبه خالفوا بها الشرع تعمدوا الكذب في ذلك

وهب أن الشخص الواحد والطائفة المعينة قد تتعمد الكذب لكن جنس الأدلة المعارضة لا توصف بتعمد الكذب

وأيضا فالشاهد إذا صرح بتكذيب معدليه لم يكن تكذيب المعدل من عدله في قضية معينة مستلزما للقدح في تعديله لأنه يقول كان عدلا حين زكاني ثم طرأ عليه الفسق فصار يكذب بعد ذلك ولا ريب أن العدول إذا عدلوا شخصا ثم حدث ما أوجب فسقهم لم يكن ذلك قادحا في تعديلهم الماضي كما لا يكون قادحا في غير ذلك من شهاداتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت