فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 4031

والرسل صادقون مصدوقون لا يجوز أن يكون خبرهم على خلاف ما أخبروا به قط والذين يعارضون أقوالهم بعقولهم عندهم من الجهل والضلال ما لا يحصيه إلا ذو الجلال فكيف يجوز أن يعارض ما لم يخطئ قط بما لم يصب في معارضته له قط

فإن قيل فالشهود إذا عدلوا شخصا ثم عاد ذلك المعدل فكذبهم كان تصديقه في جرحهم جرحا في طريق تعديله

قيل ليس هذا وزان مسألتنا فإن المعدل إما أن يقول هم فساق لا يجوز قبول شهادتهم وإما أن يقول هم في هذه الشهادة المعينة أخطأوا أو كذبوا فإن جرحهم مطلقا كان نظير هذا أن يكون الشرع قد قدح في دلالة العقل مطلقا وليس الأمر كذلك فإن الأدلة الشرعية لا تقدح في جنس الأدلة العقلية

وأما إذا قدح في شهادة معينة من شهادات مزكيه وقال إنهم أخطأوا فيها فهذا لا يعارض تزكيتهم له باتفاق العقلاء فإن المزكي للشاهد ليس من شرطه أن لا يغلط ولا يلزم من خطئه في شهادة معينة خطؤه في تعديل من عدله وفي غير ذلك من الشهادات

وإذا قال المعدل المزكى في بعض شهادات معدله ومزكيه قد أخطأ فيها لم يضره هذا باتفاق العقلاء بل الشاهد العدل قد ترد شهادته لكونه خصما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت