فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 4031

قيل لهم أنتم شهدتم بما علمتم من أنه من أهل العلم بالطب أو التقويم أو الخرص أو القيافة ونحو ذلك أن قوله في ذلك مقبول دون قولكم فلو قدمنا قولكم عليه في هذه المسائل لكان ذلك قدحا في شهادتكم وعلمكم بأنه أعلم منكم بهذه الأمور وإخباركم بذلك لا ينافي قبول قوله دون أقوالكم في ذلك إذ يمكن إصابتكم في قولكم هو أعلم منا وخطؤكم في قولكم نحن أعلم ممن هو أعلم منا فيما ينازعنا فيه من المسائل التي هو أعلم بها منا بل خطؤكم في هذا أظهر

والإنسان قد يعلم أن هذا أعلم منه بالصناعات كالحراثة والنساجة والبناء والخياطة وغير ذلك من الصناعات وإن لم يكن عالما بتفاصيل تلك الصناعة فإذا تنازع هو وذلك الذي هو أعلم منه لم يكن تقديم قول الأعلم منه في موارد النزاع قدحا فيما علم به أنه أعلم منه

ومن المعلوم أن مباينة الرسول صلى الله عليه وسلم لذوي العقول أعظم من مباينة أهل العلم بالصناعات العلمية والعملية والعلوم العقلية الإجتهادية كالطب والقيافة والخرص والتقويم لسائر الناس فإن من الناس من يمكنه أن يصير عالما بتلك الصناعات العلمية والعملية كعلم أربابها بها ولا يمكن من لم يجعله الله رسولا إلى الناس أن يصير بمنزلة من جعله الله تعالى رسولا إلى الناس فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت