تقليده واتباع قوله وإن لم تكن مخطئا في الإجتهاد والإستدلال الذي به علمت أنه عالم مفت يجب عليك تقليده هذا مع علمه بأن المفتي يجوز عليه الخطأ والعقل يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم في خبره عن الله تعالى لا يجوز عليه الخطأ فتقديمه قول المعصوم على ما يخالفه من استدلاله العقلي أولى من تقديم العامي قول المفتي على قوله الذي يخالفه
وكذلك أيضا إذا علم الناس وشهدوا أن فلانا خبير بالطب أو القيافة أو الخرص أو تقويم السلع ونحو ذلك وثبت عند الحاكم أنه عالم بذلك دونهم أو أنه أعلم منهم بذلك ثم نازع الشهود الشاهدون لأهل العلم بالطب والقيافة والخرص والتقويم أهل العلم بذلك وجب تقديم قول أهل العلم بالطب والقيافة والخرص والتقويم لى قول الشهود الذين شهدوا لهم وإن قالوا نحن زكينا هؤلاء وبأقوالنا ثبتت أهليتهم فالرجوع في محل النزاع إليهم دوننا يقدح في الأصل الذي ثبت به قولهم
كما قال بعض الناس أن العقل مزكى الشرع ومعدله فإذ قدم الشرع عليه كان قدحا فيمن زكاه وعدله فيكون قدحا فيه