فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 4031

عليه طوائف من المشركين إلى اليوم وهو الذي صنف فيه الرازي السر المكتوم وغيره من المصنفات

فإن قال المنازعون بل الخليل إنما أراد أن هذا رب العالمين

قيل فيكون إقرار الخليل حجة على فساد قولكم لأنه حينئذ يكون مقرا بأن رب العالمين قد يكون متحيزا متنقلا من مكان إلى مكان متغير وإنه لم يجعل هذه الحوادث تنافي وجوده وإنما جعل المنافي لذلك أفوله وهو مغيبه فتبين أن قصة الخليل إلى أن تكون حجة عليهم أقرب من أن تكون حجة لهم ولا حجة لهم فيها بوجه من الوجوه

وأفسد من ذلك قول من جعل الأفول بمعنى الإمكان وجعل كل ما سوى الله آفلا بمعنى كونه قديما أزليا حتى جعل السماوات والأرض والجبال والشمس والقمر والكواكب لم تزل ولا تزال آفلة وأن أفولها وصف لازم لها إذ هو كونها ممكنة والإمكان لازم لها فهذا مع كونه افتراء على اللغة والقرآن افتراء ظاهرا يعرفه كل أحد كما افترى غير ذلك من تسمية القديم الأزلي محدثا وتسميته مصنوعا فقصة الخليل حجة عليه فإنه لما رأى القمر بازغا قال هذا ربي ولما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي فلما أفلت قال لا أحب الآفلين فتبين أنه أفل بعد أن لم يكن آفلا فكون الشمس والقمر والكوكب وكل ما سوى الله ممكنا هو وصف لازم له لا يحدث له بعد أن لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت