فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 4031

الوجه الثالث أن يقال صحيح ما ذكرتموه من أقوال الأنبياء أنها تدل على مثل قولكم فلا دلالة في شيء منها من وجوه متعددة وذلك معلوم يقينا بل فيها ما يدل على نقيض قولكم وهو مذهب أهل الإثبات وهكذا عامة ما يحتج به أهل الباطل من الحجج لا سيما السمعية فإنها إنما تدل على نقيض قولهم

وأما قصة إبراهيم الخليل عليه السلام فقد علم باتفاق أهل اللغة والمفسرين أن الأفول ليس هو الحركة سواء كانت حركة مكانية وهي الإنتقال أو حركة في الكم كالنمو أو في الكيف كالتسود والتبيض ولا هو التغير فلا يسمى في اللغة كل متحرك أو متغير آفلا ولا أنه أفل لا يقال للمصلي أو الماشي إنه آفل ولا يقال للتغير الذى هو استحالة كالمرض واصفرار الشمس إنه أفول لا يقال للشمس إذا اصفرت إنها أفلت وإنما يقال أفلت إذا غابت واحتجبت وهذا من المتواتر المعلوم بالإضطرار من لغة العرب أن آفلا بمعنى غائب وقد أفلت الشمس تأفل تأفل أفولا أي غابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت