ولا قال إن الله ينزل كل ليلة إلى الأرض وإنما قال ينزل إلى سماء الدنيا وأمثال ذلك مما يعلم العلماء بأحواله علما ضروريا أنه لم يكن ومن روى ذلك عنه أو أخذ يستدل على ثبوت ذلك علموا بطلان قوله بالإضطرار كما يعلمون بطلان قول السوفسطائية وإن لم يشتغلوا بحل شبههم
وحينئذ فمن استدل بهذه الطريق أو أخبر الأمة بمثل قول نفاة الصفات كان كذبه معلوما بالإضطرار أبلغ مما يعلم كذب من ادعى عليه هذه الأمور المنتفية عنه وأضعافها وهذا مما يعلمه من له أدنى خبرة بأحوال الرسل فضلا عن المتوسطين فضلا عن الوارثين له العالمين بأقواله وأفعاله