هؤلاء هم الأشقياء والعياذ بالله , يؤتى كتابه وراء ظهره , [فسوف يدعو ثبورا] يقول: واثبوراه يا ويلاه وغيرها من كلمات الندم , [ويصلى سعيرا] يصلى النار التي تسعر به ويكون مخلدا فيها أبدا , [إنه كان في أهله مسرورا] كان في الدنيا في أهله مسرورا.
-فائدة: اربط بين قوله تعالى [وينقلب إلى أهله مسرورا] و [كان في أهله مسرورا] تجد فرقا بين السرورين , فسرور الأول سرور دائم - نسأل الله أن يجعلنا منهم - وسرور الثاني سرور زائل ذهب.
[إنه ظن أن لن يحور] ألا يرجع الموت , [بلى إن ربه كان به بصيرا] سيرجع إلى الله عز وجل وسوف يحاسبه بحكمته وعدله.
فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ (21) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25)
[فلا أقسم بالشفق] القسم مثبت والمقسم به الشفق وهو الحمرة التي تكون بعد غروب الشمس وإذا غابت دخل وقت العشاء , [والليل وما وسق] الليل وما جمع , [والقمر إذا اتسق] القمر إذا تم واجتمع نوره , [لتركبن طبقا عن طبق] الخطاب هنا لجميع الناس , أي لتتحولن حالا عن حال ... - فائدة: وهو يعني أن الأحوال تتغير فيشمل:
الأول: أحوال الزمان تتنقل [وتلك الأيام نداولها بين الناس] فيوم يكون فيه السرور والانشراح وانبساط النفس ويوم آخر يكون بالعكس.
الثاني: الأمكنة ينزل الإنسان هذا اليوم منزلا وفي اليوم التالي منزلا آخر.