المخصص بالاعتداد بأحدهما ورد بلا ظهران في يوم وحديث:"لا تصلى صلاة في يوم مرتين" [1] انتهى كلام الشوكاني [2]
وأما إعادة الصلاة لتحصيل الفضل فللفقهاء تفصيل في استثناء بعض الصلوات من استحباب الإعادة - فعند الحنفية والمالكية والحنابلة لا تعاد صلاة المغرب؛ لأن التنفل بالثلاث بعد المغرب مكروه، ولا نظير له في الشرع، فإذا أعادها شفع بجعلها أربعا أو اقتصر على اثنتين، وتصير نافلة، كمن دخل مع الإمام في ثانية المغرب، أما إن أتم مع الإمام الثلاث سهوا لا يسلم معه، وأتى برابعة وجوبا، وسجد للسهو. وزاد الحنفية عدم إعادة العصر والفجر؛ لكراهة النفل بعدهما، وهو محكي عن بعض الشافعية.
وقال المالكية: لو أوتر بعد العشاء فلا يعيد العشاء، لأنه إن أعاد الوتر لزم مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: لا وتران في ليلة [3] ، وإن لم يعده لزم مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا آخر صلاتكم وترا [4] .
والصلاة المعادة تكون نافلة، وهذا قول الحنفية والحنابلة، وهو قول الشافعي في الجديد؛ لأن الفرض لا يتكرر في وقت واحد، وقال
(1) المرجع السابق
(2) نيل الأوطار (1/ 427)
(3) حديث:"لا وتران في ليلة". أخرجه الترمذي (2/ 334 - ط. الحلبي) سنن أبي داود ـ محقق وبتعليق الألباني (1/ 540)
سنن النسائي - بأحكام الألباني (3/ 229)
(4) حديث:"اجعلوا آخر صلاتكم وترا". أخرجه البخارى (الفتح 2/ 488 - ط. السلفية) ومسلم (1/ 518 - ط. الحلبي) .