فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 116

المبحث الثاني: المشكل في الحديث

يعارضه أحاديث الصلاة في وقت النهي. وحديث"لا تعاد صلاة مرتين"، فكيف يجاب عن الحديثين؟

المبحث الثالث: توضيح المشكل

ثمة إشكال في حديث الباب وحديث سليمان بن سالم قال: رأيت عبد الله بن عمر جالسا على البلاط , والناس يصلون , فقلت: يا عبد الله , مالك لا تصلي؟ فقال: إني قد صليت , وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تعاد صلاة مرتين" [1] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. أما حديث ابن عمر فهو في الإعادة مطلقا من غير سبب. ولا ريب أن هذا منهي عنه , وأنه يكره للرجل أن يقصد إعادة الصلاة من غير سبب يقتضي الإعادة , إذ لو كان مشروعا للصلاة الشرعية عدد معين , كان يمكن الإنسان أن يصلي الظهر مرات , والعصر مرات , ونحو ذلك , ومثل هذا لا ريب في كراهته. وأما حديث ابن الأسود: فهو إعادة مقيدة بسبب اقتضى الإعادة وهو قوله: إذا صليتما في رحالكما , ثم أتيتما مسجد جماعة , فصليا معهم , فإنها لكما نافلة فسبب الإعادة هنا حضور الجماعة الراتبة , ويستحب لمن صلى ثم حضر جماعة راتبة أن يصلي معهم. لكن من العلماء من يستحب الإعادة مطلقا , كالشافعي , وأحمد ومنهم من يستحبها إذا كانت الثانية أكمل , كمالك. فإذا أعادها فالأولى هي الفريضة , عند أحمد وأبي حنيفة , والشافعي في أحد القولين. لقوله في هذا الحديث

(1) سنن النسائي في كتاب الإمامة الصلاة باب سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام برقم 860 (2/ 114)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت