فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 116

:"فإنها لكما نافلة"وكذلك قال في الحديث الصحيح:"إنه سيكون أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها , فصلوا الصلاة لوقتها , ثم اجعلوا صلاتكم معهم نافلة" [1]

وهذا أيضا يتضمن إعادتها لسبب , ويتضمن أن الثانية نافلة. وقيل الفريضة أكملهما. وقيل ذلك إلى الله. ومما جاء في الإعادة لسبب الحديث الذي في سنن أبي داود لما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا رجل يتصدق على هذا يصلي معه" [2] . فهنا هذا المتصدق قد أعاد الصلاة ليحصل لذلك المصلي فضيلة الجماعة , ثم الإعادة المأمور بها مشروعة عند الشافعي وأحمد ومالك وقت النهي , وعند أبي حنيفة لا تشرع وقت النهي [3] .

و قال الشيخ عبد المحسن العباد:

أما كون الإنسان يصلي صلاتين متعمدًا بحيث يزيد عن الخمس الصلوات فهذا لا يجوز؛ لأن الصلوات خمس، ولكن حيث يصلي الفرض ثم يجد جماعة ويصلي معها فإن تلك تكون له نافلة. إذًا: هذه الصلاة الأخرى إذا كان لها سبب سائغ لا بأس بها ولو كان ذلك في

(1) سنن البيهقي باب ما يكون منهما نافلة (2/ 301)

(2) سنن أبي داود في الصلاة باب في الجمع في المسجد (1/ 224)

(3) إقامة الدليل على إبطال التحليل لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله (2/ 443)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت