فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 116

بعد الظهر بعد العصر في اليوم الذي شغل فيه عنهما، وقد كانوا يقضون صلاة الليل إذا فاتتهم بالليل نهارًا فذلك حسن وليس بواجب) أ. هـ. [1]

هل يقضى الوتر؟ قال ابن القيم رحمه الله ولم يكن صلى الله عليه وسلم يدع قيام الليل حضرًا ولا سفرًا وكان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: في هذا دليل على أن الوتر لا يقضى لفوات محله فهو كتحية المسجد وصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوها لأن المقصود به أن يكون آخر صلاة الليل وترًا كما أن المغرب آخر صلاة النهار فإذا انقضى الليل وصليت الصبح لم يقع الوتر موقعه. [2]

فهذا ما ذهب إليه ابن القيم وشيخه ابن تيمية رحمهما الله تعالى، والمتأمل في الأدلة بإمعان يدرك أن الأصل في الوتر أنه لا يقضى إلا من مداوم عليه نسي أو نام عنه، و لعل هذا القول من أفضل الأقوال والأرجح في هذه المسألة.

المبحث الرابع: مجمل القول

خلاصة القول أن وقت الوتر هو الليل فمن أصبح ولم يوتر عمدا فلا وتر له، أما من نسي أو نام عن وتره من غير عمد فيستحب أن يقضي الوتر، ولو كان في وقت النهي أو بين الأذانين، ولا يجب عليه ذلك، لعموم الأدلة الواردة في السنة، والله أعلم.

(1) مسائل الإمام أحمد في الأموال من برواية أبي داود لأبى داود السجستاني (71)

(2) زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 311)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت