فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 116

وقد استدل بالأمر بقضاء الوتر على وجوبه، وحمله الجمهور على الندب وقد تقدم الكلام في ذلك أ. هـ [1]

قال المباركفوري في: مذهب أبى حنيفة أنه يجب قضاء الوتر حتى لو كان المصلى صاحب ترتيب وصلى الصبح قبل الوتر ذاكرا لم يصح. [2]

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسألت أبي عمن نسى الوتر أصبح، يجب عليه القضاء؟ قال: إن قضى لم يضره، قال ابن عمر: ما كنت صانعًا بالوتر وقال أبى: ما سمعنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى شيئًا من التطوع إلا ركعتين قبل الفجر فإنه نام عن الصلاة أمر بلالًا فأذن وصلى ركعتين، ثم أقام وصلى الفجر ويقال: أنه شغل عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر سمعت أبى يقول فيمن أصبح ولم يوتر: إن أوتر فحسن، وإن لم يوتر فأرجو أن لا يكون عليه شيء. قلت لأبي: فإن ذكر من الغد؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس) أ. هـ [3]

وفى مسائل أحمد: أن أحمد سئل عن رجل عليه صلوات فوائت؟ قال: إن فعل لم يضره. [4] قال محمد بن نصر: والذي أقول به أنه يصلى الوتر ما لم يصل الغداة فإذا صلى الغداة فليس عليه أن يقضيه بعد ذلك، وإن قضاه على ما يقضى التطوع فحسن، قد يصلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الركعتين قبل الفجر بعد طلوع الشمس في الليلة التي نام فيها عن صلاة الغداة حتى طلعت الشمس، وقضى الركعتين اللتين كان يصليهما

(1) نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني (3/ 318 - 319)

(2) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي (2/ 573)

(3) مسائل أحمد لأبنه عبد الله عبد الله بن أحمد بن حنبل حقيق: زهير الشاويش الناشر: المكتب الإسلامي (93،95)

(4) مسائل أحمد (93،95)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت