درجة الأحاديث: كلها صحيحة من مرويات مسلم.
وردت أحاديث كثيرة في صفة الكسوف كلها صحيحة ثابتة، ويقول العلماء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة، بصفة واحدة، فما سر هذا الاختلاف؟ وكيف نجمع بين كل تلك الأحاديث المختلفة في الصفات؟ هل يعقل أن تكون كلها خاطئة؟
المبحث الثالث: توضيح الإشكال
إن من أعظم الإشكالات الواردة في السنة هذه الأحاديث واختلاف صيغها وعدد ركعاتها، وقد تحدث العلماء عن هذه الأحاديث، وشرقوا وغربوا فيها، و اختلف الفقهاء في القديم والحديث حيال عدد وقائع الكسوف والخسوف التي حدثت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك عند مناقشة فقه صلاة الكسوف وعدد ركعاتها وتعدد الروايات المنقولة من رواة الحديث رضوان الله عليهم، والمسألة تتطلب تحقيقًا علميًا فلكيًا للوقوف على عدد حوادث الكسوف والخسوف في تلك الفترة الغابرة، وقد قام البعض باستعراض النصوص المنقولة حول صفة صلاة الكسوف هذا من جهة، و بحساب حوادث الكسوف والخسوف في العهد المدني من هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة سنة 622 م إلى وفاته - صلى الله عليه وسلم - سنة 632 م وتحليل إمكانية الرؤية مكانيًا وزمانيًا من جهة أخرى ومن ثم الترجيح بين الرأيين.
ما عدد الكسوفات في العهد المدني؟