ولا تعاد الصلاة بدون سبب لحديث"لا تعاد الصلاة مرتين".
و تستثنى هذه الصلوات في أوقات النهي، فتصلى في أي وقت لحديث الباب أيضا، فإنه كان في وقت النهي، ومن ادعى أن الصلاة الثانية هي الفريضة، فقد عارض الدليل الصحيح الصريح"ثم اجعلوا صلاتكم معهم نافلة" [1] .
المبحث الرابع: مجمل القول
والخلاصة أن الصلاة لا تعاد مرتين إلا لسبب مشروع، كأن يشهد جماعة اخرى، أو خوفا من الفتنة، و هذه الصلوات تكون مخصوصة وتصلى في أي وقت حتى في أوقات النهي، ولا تعارض بين هذا وذاك لأن حديث النهي عام وهذا خاص، وللمصلي أن يجعل النافلة الأولى أو الثانية. والله اعلم
المبحث الأول: الحديث
قال الإمام النسائي: أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلاَلٍ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي
(1) سنن البيهقي باب ما يكون منهما نافلة (2/ 301)