فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 116

المبحث الثاني: المشكل في الحديث

من المعلوم أن الصلوات المفروضة علينا هي خمس صلوات، فلو زيدت لأصبحت ست، فهذا الحديث يدل على زيادة الصلوات عن خمس صلوات.

المبحث الثالث: توضيح المشكل

الاستدلال بالحديث من وجهين: أحدهما أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالوتر ومطلق الأمر للوجوب، والثاني أنه سماها زيادة والزيادة على الشيء لا تتصور إلا من جنسه فأما إذا كان غيره فإنه يكون قرانا لا زيادة ولأن الزيادة إنما تتصور على المقدر وهو الفرض، فأما النفل فليس بمقدر فلا تتحقق الزيادة عليه، ولا يقال: إنها زيادة على الفرض لكن في الفعل لا في الوجوب؛ لأنهم كانوا يفعلونها قبل ذلك ألا ترى أنه قال: ألا وهي الوتر؟ ذكرها معرفة بحرف التعريف، ومثل هذا التعريف لا يحصل إلا بالعهد ولذا لم يستفسروها.

ولو لم يكن فعلها معهودا لاستفسروا فدل أن ذلك في الوجوب لا في الفعل ولا يقال: إنها زيادة على السنن؛ لأنها كانت تؤدى قبل ذلك بطريق السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت